How to end the violence: working with men and boys (Arabic)

Summary: Article from the CRIN Newsletter 19: Children and Violence.

كيف نقضي على العنف؟
 
مقاربة جديدة في التركيز على الرجال والفتيان للمساهمة في حماية الذكور والإناث المعرضين للإيذاء.
 
بقلم لينا كارلسون ورافي كاركارا
 
مازالت النساء والفتيات هدف للمعاملة القاسية في جميع أنحاء العالم، حيث يندرجن في أدني سلم الأولويات، دون مساواة في الحصول على حقوقهن في التعليم والرعاية الصحية والدخل الملائم. ومما لا شك فيه أن العنف على أساس الجنس يلعب دورا هاما في وجود مثل هذا التمييز. وغالبا ما تسهم أسلحة مثل الاغتصاب، والتحرش الجنسي، وقتل الأجنة الإناث، وختان الإناث، ووأد الفتيات وجرائم الشرف في الابقاء على هذا الوضع مستمرا. ومن المرجح أن ممارسة هذا التوع من العنف هى السبب في وجود عدم المساواة بين الجنسين وكذلك السبب أيضا في استمرار هذا الترتيب المتدني للنساء والفتيات. ويعود أصل المسألة إلى الصورة الثابتة عن ما يمثل الذكورية والأنثوية وقوة العلاقة بينهما، بين الرجال والنساء، وبين الفتيان والفتيات.
 
وعلى الرغم من أن معظم أشكال التمييز على أساس الجنس توجه ضد الفتيات والنساء، إلا أن البحوث والدراسات العالمية قد أثبتت أن التصور الشائع عن الذكورية لدى الفتيان الصغار هو الدافع الرئيسي لسلوكهم الذي ينطوي على مخاطرات، ومن بين الأمثلة على ذلك، عنف الشوارع، والممارسات الجنسية غير الآمنة وكره النساء.
وفي كل مكان يعامل الفتيان والفتيات بطرق مختلفة، ومن ثم يتوقع منهم أن يتصرفوا على نحو مختلف عن بعضهم البعض كذلك. وبغض النظر عن الظروف الأخرى، للمجتمعات توقعاتها المسبقة المبنية على أساس الجندر (النوع الاجتماعي)، وتلك التوقعات هى التي تؤثر تأثيرا كبيرا على حياة الأطفال والشباب.
 
يتلقي الفتيان والفنيات رسائل مختلفة ويتعلمون ثوابت مختلفة أيضا من الإعلام، ورجال الدين، والآباء، والمدرسة، والأقران، الخ. حيث يتعلم الأطفال أدوارهم كنوع اجتماعي وما هو متوقع منهم على أساس تلك الأدوار. فبالنسبة للفتيات، غالبا ما يتوقعن أدوارهن في المستقبل كأمهات وزوجات، بينما يتعلم الشباب منذ الصغر أن من علامات  الذكورية القوة البدنية، والسيطرة، والقدرة الجنسية والنشاط الجنسيي، والقدرة على إخفاء المشاعر ، وممارسة السلطة على النساء والأطفال. كما يتوقع المجتمع من الفتيان أن يعيلوا آبائهم ماديا طيلة حياتهم، وغالبا ما يقضي الآباء وقت أقصر مع أطفالهم مما تقضيه الأمهات معهم. وفي الأغلب من المجتمعات، يتعلم الأولاد في سن صغيرة  أن الصراعات يمكن حلها باستخدام العنف الجسدي، مما يشجعهم على اعتماد طرق تنطوي على العنف في حل المشاكل التي تواجههم، ومن ثم تصبح العادة هى سبب وضع الفتيان في مواقف المخاطر.
 
وعلى الرغم من تلك العمليات اللامتغيرة، يختلف الوعى بالذكورية فيما بين المجتمعات، وفي أطارها، وأيضا بمرور الوقت. ويشعر الرجال والفتيان بالقدرة والعجز في ذات الوقت، حيث يشعر الفتى بالقوة أمام أخته، وبالعجز أمام رئيسه في العمل. وعلى الرغم من أن معظم الفتيان قد تعرفوا على المجتمع من منظور يعزز عدم المساواة والعنف، إلا أن هذه القاعدة ليست جامعة مانعة، فهناك من الفتيان من يشكلون استثناء  لهذا النموذج، ولا يتصرفون على هذا النحو طيلة الوقت.
 
وتغلب الآن فكرة أن الكثير من الفتيان والرجال لا يوافقون على التوقعات والمتطلبات التي يفرضها التصور التقليدي عن الذكورية المسيطرة. فترى بعض الرجال والفتيان يتقدمون للاتحاد مع الفتيات والنساء لمواجهة العنف وتحقيق المساواة، وذلك لأنهم يريدون لأمهاتهم وشقيقاتهم وبناتهم أن يشعرن بالأمان وأن يتلقين نفس الفرص  التي يتلقاها الذكور، وكذلك هناك الكثير من الرجال والشباب الذين لا يرضون عن مستوى العنف الذي يقع ضد النساء والفتيات- وكذلك العنف الذي يتعرض له الكثير من الرجال والشباب.
 
في العقدين الماضيين،  ركزت أغلب الجهود المبذولة لبناء عالم يتمتع بالمساواة بين الجنسين على قضية العنف ضد النساء والفتيات كمجال أساسي للعمل الدعوي والأنشطة، ولكن هناك الآن حاجة ماسة إلى توسيع هذا النطاق ليشمل الرجال والفتيان، هذا إذا أردنا تحقيق مساواة فعلية. وسيستمر التمييز والعنف على أساس النوع الاجتماعي طالما لم نتواصل مع الرجال والفتيان ولم نجد الطرق لتشجيعهم والسماح لهم بتغيير أفكارهم وسلوكهم.
 
 
 
 
 
هيئة إنقاذ الطفولة السويدية تعمل مع الرجال والفتيان
تعمل هيئة إنقاذ الطفولة على تناول قضية التمييز على أساس الجندر (النوع الاجتماعي) والعنف ضد الطفل من خلال العمل مع الفتيان والرجال لمناقشتهم في الأسباب الأساسية لهاتين القضيتين، كما تتخذ خطوات في بناء شراكة مع الفتيان والرجال للعمل على مكافحة انتشار فيروس الأيدز وتعزيز الرعاية الأبوية.
كما تعمل الهيئة كذلك على الربط بين مختلف أنواع التمييز ومواجهتها في مجملها من منظور حقوق الطفل. وللتمكن من تعزيز المساواة بين الجنسين وبناء مجتمع سلمي خالي من العنف، على الرجال والفتيان أن يشتركوا في تصميم وتفعيل تلك الأنشطة، وكذلك في الاشتراك مواجهة الفاعلين المسئولين مثل أعضاء الأسرة، والقادة المجتمعيين، والمدرسين، ورجال الدين، والحكومة، والقطاع الخاص.
 
وقريبا ستصبح هيئة إنقاذ الطفولة عضو في اللجنة التنسيقية ل"رجال مشتركين"، وهو اتحاد عالمي لإشراك الرجال والفتيان في العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على العنف. وكذلك تقوم الهيئة بتقديم الدعم للمشاريع والبرامج التي تعمل على إشراك الرجال والفتيان في السويد وأفريقيا الجنوبية، وجنوب ووسط أفريقيا، وأمريكا اللاتينية وجنوب ووسط آسيا.
 
وسوف تضع هيئة إنقاذا الطفولة خلال العام  2007 خريطة لخبرتها مع الرجال والفتيان في مختلف مناطق العالم، لتقديمها ومناقشتها أثناء ورشة العمل الدولية التي ستنعقد في جنوب آسيا. ومن خلال مشاركتها في دراسة الأمم المتحدة، تقوم الهيئة أيضا بالتأكيد على أهمية إشراك الرجال والفتيان في معركة وقف العنف ضد الطفل.
 
وقد أضافت الهيئة منذ عام 2003 العمل مع الرجال والفتيان إلى استراتيجيتها الإقليمية في مناطق جنوب ووسط آسيا، من خلال تنظيم سلسة من ورش العمل مع الرجال والفتيان تتضمن:
·                    تقوية الشراكة مع الرجال والفتيان من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين والقضاء على العنف ضد الفتيات، والفتيان (مارس 2004)
·                    وضع استراتيجيات وأدوات العمل مع الرجال والفتيان من أجل القضاء على العنف ضد الفتيات والفتيان والنساء والرجال الآخرون. قام بإدارة ورشة العمل مايكل كوفمان من حملة الشريط الأبيض       White Ribbon Campaign   (ديسمبر 2004)
·                    ورشة عمل إقليمية لبناء القدرات للرجال والرعاية والأبوة، وجعل الرجال شركاء في خلق أسر أكثر سلامة، قام بإدارة هذه الورشة  جاري باركر مدير منظمة برومودو  Promodu  بالبرازيل.
 
وكنتيجة لهذه المبادرات تم تنظيم عدد من ورش العمل المتلاحقة في الدول، وكذلك تكوين شبكة من المنظمات غير الحكومية العاملة مع الرجال والفتيان في بنجلاديش. وفي نيبال والهند وباكستان يتزايد اهتمام المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية بتكوين شبكة مماثلة. وفي تلك المنطقة هناك عدد من المنظمات التي تعمل على قضايا الذكورية من خلال مشاريع وبرامج متنوعة، إلا أن أغلب المشاريع تستهدف الرجال البالغين ومازالت هناك حاجة إلى المزيد من الجهود لإشراك الفتيان.
 
علينا أن نتذكر أن الذكورية ليست ثابتة على حال، وأن ليس كل الرجال والفتيان يمارسون العنف أو يؤمنون به، ونحن في حاجة إلى تبني أنواع بديلة من السلوك من خلال عرض قدوات أفضل وإظهار ممارسات ترمي إلى إقناع  الرجال والفتيان بتجنب ممارسة السلوك العنيف والذكوري، وفي نفس الوقت علينا الاستمرار في العمل مع النساء والفتيات لتعزيز المبادرات والشبكات التي تمكن الرجال والنساء والفتيان والفتيات من التحالف معا في مواجهة التمييز والعنف.
 
لينا كارلسون مستشار عالمي في العنف ضد الطفل في هيئة إنقاذ الطفولة السويدية، ستوكهولم
بريد إلكتروني: [email protected]
رافي كاركارا مدير البرنامج الإقليمي لجنوب ووسط آسيا بهيئة إنقاذ الطفولة السويدية بكتاماندو
بريد إلكتروني: [email protected]

Owner: Lena Karlsson and Ravi Karkara, Save the Childrenpdf: http://www.crin.org/docs/working_with_men_and_boys_Arabic.pdf

Web: 
http://www.crin.org/resources/infoDetail.asp?ID=7009&flag=report

الدول

    Please note that these reports are hosted by CRIN as a resource for Child Rights campaigners, researchers and other interested parties. Unless otherwise stated, they are not the work of CRIN and their inclusion in our database does not necessarily signify endorsement or agreement with their content by CRIN.