Palestine: 15-year-old boy beaten and robbed by settlers in Nablus (Arabic)


حوادث اعتداء المستوطنون الإسرائيليون على أطفال فلسطينيين في ارتفاع مستمر منذ انتفاضة 0002

قرية تيل.. 9 أبريل
بدأ محمد يومه حوالي السابعة والنصف صباحاً دون أدني فكرة عما سيكون عليه اليوم، قرر ألا يذهب رحلة المدرسة وأن يقوم بدلا من هذا بجمع الخشب من أرض عائلته التي تبعد عن منزله بقرية تيل بحوالي 002 متر. وفي طريق عودته وكان راكباً حماره، قطع طريقه شلة مستوطنين يحملون العصى، وأحدهم يحمل سلاح، يعتقد محمد أنه بندقية 61 ملليمتر. بدأ أحدهم بأن أخذ منشاره، وتبعه آخر بأخذ موبايله وضربه، ثم استولوا على حذاءه وأمواله وظلوا يضربونه لعشرة دقائق، ولما انتهوا تفرقوا في طرق مختلفة. عبر محمد الطريق وانتظر مرور جيب إسرائيلية ليخبر الجنود بما حدث، وحين توقفت له واحدة أخبره الجنود بالعربية أنهم "لا يستطيعون فعل شئ له". فاتجه على حماره إلى القاعدة العسكرية المشرفة على قريته، وحكي هناك ما حدث له ثلاثة مرات قبل أن ينتبه له أحد الجنود ويسأله إذا كان يريد أن يحرر محضر، فأجاب محمد "نعم"، وترك حماره بالقاعدة وذهب مع الجندي لقسم شرطة أرييل حيث حرر محضر بالواقعة وأعاده جندي في عربة عسكرية إلى نقطة تفتيش زعترة على بعد عشرة كيلو متر من قريته. من هناك، أشار محمد لسيارة أوقفته على بعد ثلاثة كيلو متر من قريته، فسارها حافياً حتى وصل لمنزله في المساء، منهكاً.

خلال العام الماضي سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 67 حالة "اعتداء أدى إلى وفاة" ارتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطنيين، بزيادة 71% عن 6002.

وفي الربع الأول من 8002 سجل المكتب 24 حالة اعتداء على فلسطينيين أدت إلى القتل أو الإصابة. من بينهم حالة قتل فيها طفل، وأصيب خمسة آخرين.

للأسف الأطفال الفلسطينيين هم ضحايا غالبية حوادث العدوان التي يرتكبها المستوطنون

تشير تقارير فريق العمل المسئول عن تنفيذ القرار 2161 أنه خلال العشرة أشهر من مايو 7002 حتى مارس 8002، قتل طفلين فلسطينيين وأصيب 13 آخرون إثر اعتداءات مستوطنين إسرائيليين، ومنها قتل طفل وإصابة خمسة في حوادث قطع طرق، و قتل طفل آخر وإصابة طفل في حوادث إطلاق نار، وإصابة 42 في حوادث اعتداء بالضرب.

وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين حالات اعتداء عديدة ارتكبت ضد أطفال فلسطينيين، كان آخرها حالة محمد في قرية تيل في أبريل. ومن قبله عمران:

اعتدي عليه مستوطنان إسرائيليان بوحشية، وضربوه وقيدوه وأغموا عينيه وظلوا ينقلوه من مكان آخر إلى أخر ثلاث مرات، ثم ألقوه على الطريق فاقد الوعي وعاري. وحين وعى أشار لسيارة نقلته لمستشفي ظل يعالج فيها خمسة أيام.

تمكن محمد من تحرير محضر بالواقعة في قسم شرطة إسرائيلي، للانتصاف. ومع هذا، نادراً ما يعاقب مرتكبي تلك الانتهاكات من المستوطنين الإسرائيليين.

تقول منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسليم" أن رجال الشرطة والجيش الإسرائيليين يتواطئون ويتساهلون مع الإسرائيليين من مرتكبي أعمال العنف ضد الفلسطنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا القوات الإسرائيلية التي غالباً ما لا تقوم بأى دور في حوادث العنف ضد الفلسطينيين، بل وأحياناً تتستر على المعتدين.

في أغلب الحالات، لا تقوم السلطات الإسرائيلية بالتحقيق في حوادث عدوان المستوطنين أو بتقديم المعتدي للعدالة، وفي الحالات القليلة التي تصل إلى التحقيق، لا توجه التهمة، أو تفرض عقوبات مخففة. وتشير بتسليم إلى المسح الذي أجرته منظمة حقوق الإنسان "يش دين" وخلص أن 09% من تحقيقات الشرطة في حالات عدوان مستوطنين على فلسطنيين والتسبب في إصابتهم أو تدمير ممتلكاتهم، قيدت ضد مجهول.

وفي حالات توجيه الاتهام، يقضى قانون الطوارئ الإسرائيلي رقم 7275 لسنة 7691 أن يحاكم المعتدون أمام محكمة مدنية وطبقاً للقوانين الإسرائيلية، وذلك رغم أنهم من المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تطبق القوانين العسكرية والمحاكم العسكرية على الفلسطينيين المقيمين تحت الاحتلال.

يمنح القضاء الإسرائيلي للمستوطن حماية وضمانات قانونية، ينكرها دوماً على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وفي حالة محمد، سيحدث ما يحدث غالباً في حالات اعتداء المستوطنين. وقد لا يحاسب من ارتكبوا الانتهاك أبداً، وعلى محمد مثلما على غيره من الأطفال الفلسطينيين المقيمين بالمناطق القريبة من المستوطنات غير الشرعية أن يعيشوا مع الخوف والتهديد من تلك الاعتداءات المتكررة.

لمزيد من المعلومات

الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة [تقرير أسبوعي 4 يونيو 8002]

قرار مجلس الأمن رقم 2161 بإنشاء آلية رصد وإبلاغ عن انتهاكات حقوق الطفل في النزاعات المسلحة [اعتمد في 5002]

صفحة معلومات: الأطفال في النزاعات المسلحة

المزيد عن حقوق الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

pdf: http://www.dci-pal.org/english/display.cfm?DocId=768&CategoryId=1

الدول

Please note that these reports are hosted by CRIN as a resource for Child Rights campaigners, researchers and other interested parties. Unless otherwise stated, they are not the work of CRIN and their inclusion in our database does not necessarily signify endorsement or agreement with their content by CRIN.