DISCRIMINATION: Challenging discrimination in the media (Arabic)

  <!-- @page { margin: 2cm } P { margin-bottom: 0.21cm } A:link { color: #0000ff } -->

تقديم -- صورة ألطفل في وسائل الإعلام

للصورة التي تعكسها وسائل الإعلام عن الطفل أثر عميق على مواقف الأطفال والطفولة، ولها أهمية كبيرة في التأثير على سلوك الكبار تجاه الأطفال.

عادة ما تعتبر الصورة التي تعكسها وسائل الإعلام قدوة للشباب، حيث تؤثر في مواقفهم وتوقعاتهم. فالطريقة التي تصف فيها وسائل الإعلام الطفل، أو حتى التي تتجاهله فيها، يمكن أن تؤثر في القرارات التي تتخذ باسمه، وفي مدى احترام المجتمع له.

وفقا للاتحاد الدولي للصحفيين، فان وصف الطفل في وسائل الإعلام يدعم مجموعة من المعتقدات الخاطئة ومثال ذلك :

• الأسر في البلدان النامية، والأطفال الذين يعيشون في فقر وضحايا الحرب والكوارث يفقدون شخصيتهم الفردية وإنسانيتهم . وغالبا ما يتم تصويرهم كفئات عاجزة ولا حول لها، وغير قادرة على التصرف، أو التفكير أو التعبير عن نفسها.
• تغطية قضايا الطفل تميل إلى التركيز على الإثارة مع تجاهل جملة واسعة من القضايا التي تواجه الأطفال، والواردة في اتفاقية حقوق الطفل.
• تقارير وسائل الإعلام عن الأطفال غالبا ما تكون لمرة واحده، مع القليل من التحليل والمتابعة وفي أحيان أخرى قد تخلو من أي تحليل.
• خصوصية الطفل، والتي لا يتم احترامها في أحيان كثيرة.
• صورة الطفل في التقارير الإخبارية يغلب عليها القوالب النمطية كالأطفال "ضحايا المجاعة في إفريقيا" أو الصورة التي تظهر ' غياب المسؤولية لدى المراهقين".

إن قصص الاعتداء على الأطفال، والأطفال المشاركين في الجريمة، وأطفال الشوارع، تميل للسيطرة في وسائل الإعلام، في حين أن القضايا الأوسع نطاقا لحقوق الطفل، مثل الحق في اللعب والترفيه والرياضة، أو الحق في عدم التمييز، فكثيرا ما تعتبر أنها ليست إخبارية. لتكون المحصلة تكوين انطباع غير متوازن عن ‘الطفل كضحية، أو الطفل كشخص خطير".

الأطفال يعبرون "”Children’s Express، هي منظمة بريطانية تضم أطفالاً وشباباً يشتركون في الإنتاج الإعلامي، وكتابة وتحرير الأخبار، قامت برصد ألأعداد التي تصدرها إحدى الصحف المحلية لمدة أسبوع واحد في عام 1998. تبين الباحثون “سبعة أفكار نمطية قاتلة" بالإشارة إلى الأطفال، وفق ما يلي:

• 'الطفل كضحية': 31.5 %

• ' الأطفال كأشخاص لطفاء" (صورة غير مبررة للطفل'):.7 %

• ' الأطفال كشياطين صغيرة' (تشويه صورة الطفل') : 10.8%

• 'الأطفال اللامعين" (الطفل الاستثنائي): 9.7 %

• 'الأطفال كجزء من الكماليات" (أي كممتلكات للوالدين) : 8.4 %

• 'الأطفال هذه الأيام!' ( حنين الكبار إلى الماضي) : 7.5 %

• 'الملائكة الصغار" (الذين لا يمارسون أي فعل خاطئ) : 5.4 %

في عام 2003، قام مشروع رصد وسائل الإعلام (MMP) بالتحقيق في مدى تمثيل الأطفال وحقوق الأطفال في وسائل الإعلام في جنوب إفريقيا. حيث ظهرت النتائج التالية :

1. أن الأطفال لا يمثلون تمثيل كاف في وسائل الإعلام: ويظهرون في 6% فقط من عناوين الأخبار، وفقا لمراقبين بالغين، في حين وجد الأطفال المراقبين أن 26 % فقط، من القصص التي قاموا برصدها تتعلق بالأطفال.

2.الصورة السائدة عن الأطفال في اغلب الأحيان كضحايا: حيث بين المراقبين البالغين أن أكثر من 25% من المواد الإعلامية تصور الأطفال كضحايا. وعلى العموم ، فان الصورة عن الطفل غالبا تتعلق بنواحي سلبية، أو بمحدودية الدور لدى الطفل. وقد أكد الأطفال المراقبون أيضا، هذا الميل في وسائل الإعلام. كذلك أشار الأطفال أن وسائل الإعلام يجب أن تبذل جهدا اكبر في إظهار الأطفال من خلال ادوار أكثر إيجابية.

3. غالبا ما يتم عرض قضايا الأطفال من خلال قصص سلبية. فلقد أكد كل من المراقبين البالغين والأطفال أن التقارير الإخبارية التي كانت عن الأطفال كانت في الغالب ذات طابع سلبي. ووفقا لرصد البالغين، فان واحدة من بين اثنتين من القصص عن الأطفال تتضمن مواضيع سلبية تتعلق بالجريمة والعنف وسوء المعاملة و الكوارث.

4. يتم عرض قضايا الأطفال من كلا الجنسين بصورة منصفة، مع ملاحظة أن ذلك يتم بصورة نمطية على الرغم من هذه المساواة الظاهرة، حيث اظهر مزيد من التحليل استمرار الصورة النمطية للنوع الاجتماعي في كيفية عرض وسائل الإعلام للأطفال. حيث تظهر الفتيات في المقالات التي تتحدث عن سوء معاملة الأطفال ، فيما يظهر الأطفال الذكور في القصص تتعلق بالألعاب الرياضية. الأمر الذي يعزز الصورة النمطية في وسائل الإعلام حول المرأة بوصفها ضحية، والرجل بوصفه السلطة.

التمييز

هذه الرؤية عن الأطفال قد تعكس وجهة نظر عامة بان الطفولة تمثل مرحلة البراءة، ولكن من جهة أخرى قد تمثل مرحلة الخطر. 'جاذبيتهم' تجعل البالغين يظهرون نزعة حمائية، وحنين للماضي، وتفوق. فإذا ما تعرض الطفل لأذى أو مكروه شعر الكبار بالحاجة للتعبير عن التعاطف والسخط معا. في أحيان أخرى ينظر لهم إنهم عرضة لأن يصبحوا مفسدين، أو فاسدين بالفعل. أو إنسان غر قد ينجر إلى عالم البالغين الخطر إذا لم يتم ضبطه بشكل صحيح، أو ذرية غير صالحة تشكل خطرا على المجتمع. ونتيجة لهذه الصور والقوال النمطية، يعطى الطفل منزلة هي الأقل من المواطنة.

إن كلا الصورتين التي ترسم عن الطفل كضحية ا أو 'كلطيف' أو كجزء أو ملحق بالإنسان البالغ. أو تصوير الأطفال بأنهم عرضة للتأثيرات المفسدة، يعطي انطباعا خاطئا ومحدودا عنهم -- كما يغذي التمييز والإجحاف بحقهم.

احد الأدلة على الأفكار النمطية يظهر في دراسة أجرتها مؤسسة موري الدولية لاستطلاعات الرأي، لصالح المجلة البريطانية (الشباب الآن) وذلك في عام 2004. لاحظت الدراسة أن "هذه المجموعات [الشباب] يلحظون النظرة النمطية السلبية في الصحافة ، ويرون أنها تؤثر على حياتهم اليومية من حيث الرؤيا التي يكونها الكبار عنهم، أثناء تواجدهم في الأماكن العامة مع أصدقائهم. وهم يعتقدون أيضا أن الصحافيين يتعاملون بنوع من "التعالي الأخلاقي" عند تقييم سلوك الشباب. الأمر الذي يعتبره الشباب كموقف زائف، لاعتقادهم أن الصحفيين ميالين للمبالغة رغبة في زيادات مبيعات صحفهم وزيادة الربح.." لديهم الاستعداد لوضع أي شيء في صحفهم، لتعبئة النقص فيها، دون اهتمام حتى لو أدى ذلك للإساءة إلى سمعة شخص ما".

غابرييل كيسلر، باحث علم الاجتماع، في المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية- الأرجنتين، يقول : "أن وسائل الإعلام تعطي القليل من التفكير لأهمية الدور الذي تضطلع به ، وكيف يمكن لهذا الدور أن يوّلد الخوف في أوساط المجتمع. "لن أقول أن التغطية الغير مسؤولة التي تقوم بها وسائل الإعلام لجنوح الأحداث، هي السبب الرئيس للعقاب المفرط الممارس من قبل الشرطة. لكن يبدو لي أن الصحافة تعمل وفق فرضيات غير مقبولة ولا تتناسب مع الأبحاث العلمية، والتي تعطي الدعم والشرعية لها. هذه التقارير تتمحور حول الشبان التائهين، ومتعاطي المخدرات، والعاطلين عن العمل، ومرتكبي الجرائم، الأمر الذي يمكن أن يعطي شرعية-- على الرغم من أنها لم تُذكر صراحة في التغطية -- لتوجه أن الشباب الجناة يجب أن يتم إبعادهم من المجتمع ".

بعض الأمثلة

دراسة أخرى أجريت في المجر، بعنوان ' الانحراف الكامن لدى الشباب'، و نشرت في إحدى المجلات، خلصت إلى أن الكثير من الشباب يعتقدون أن "العدائية على نحو ما هي وسيلة لهو لديهم ". يفهم ضمنا هنا، أن المراهقين عادة ما يكونوا عدائيين، وأنهم يتمتعون بذلك. لنفترض أننا استبدلنا كلمة 'الشباب'، أو كلمة "المراهقين" بكلمات ك: ' أسود 'أو' "امرأة 'أو' مثلي الجنس"؟ أليس من الممكن أن تثير تساؤل حول مدى التمييز والسلبية الذي تحويه هذه المقالة.؟
http://www.caboodle.hu/nc/news/news_archive/single_page/article/11/troubling_fi/

أما هذا المقال فهي من صحيفة أمريكية محلية، يظهر من خلالها كيف أن التقارير، وفي كثير من، الأحيان تصور الشبان باعتبارهم عنصر 'إزعاج'، وفق وجهة نظر محدودة أو غير متوازنة لأحد الشباب أو ربما لفريق من الشباب المحليين :
http://murraybridge.yourguide.com.au/news/local/news/general/cctv-cameras-to-assist-police-in-identifying-youth-crime/1341825.aspx
صحيفة "ذي صن" The Sun في المملكة المتحدة، من بين صحف أخرى، أجرت منذ فترة طويلة حملة ضد ال"هودز"'hoodies' – والتي من المفترض أنها مجموعة من المراهقين، بل وحتى الأطفال الأصغر سنا، والذين يرتدون لباس يغطي ألراس "مقنعين"، ويتم الحديث عنهم في وسائل الإعلام وتصويرهم كمثيرين 'رعب' للمجتمع. في هذه الحالة، فإن التقارير الواردة في الصحيفة بينت أن أعداد الزائرين في احد المراكز التجارية على ما يبدو قد ارتفع بعد فرض حظر على ال "هودز" hoodies - على الرغم من ضعف الارتباط بين الحادثتين-. http://www.thesun.co.uk/sol/homepage/news/article107545.ece

مقال آخر، يعرض مراهق في قالب صورة تهديديه، ويؤكد المقال، أن رئيس وزراء المملكة المتحدة "مؤيد للحظر الذي فرضه مركز التسوق "Kent’s giant Bluewater shopping centre " على المراهقين المتوارين بملابس من نوع "تشاف ستايل جير"، وهو مصطلح ازدرائي يستخدم لوصف ملابس لها قبعات وغيرها من الملابس، التي ترتديها بعض قطاعات المجتمع البريطاني -- في كثير من الأحيان الأكثر فقرا والفئات المهمشة. http://www.thesun.co.uk/sol/homepage/news/article107259.ece

أثارت المظاهر والمواقف العنصرية تجاه النساء في المملكة المتحدة، واللواتي يلبسن ملابس خاصة مرتبطة بخلفيتهن الثقافية، مثل الحجاب لتغطية وجوههن، أو الرموز الدينية. أثارت غضبا ونقاش وطني من قبل شريحة واسعة من المجتمع البريطاني http://news.bbc.co.uk/1/hi/england/bradford/6050392.stm)). على العكس من ذلك بما يتعلق بالاعتراضات من قبل مجموعات حقوق الطفل، على وصم واستهداف المراهقين والأطفال والشباب، والتي على سبيل المثال، لم تحظ إلا بتغطية محدودة من وسائل الإعلام في المملكة المتحدة.

الأولاد "الخطرين"
القصص الإخبارية عن الشباب اليافعين الوارد في الصحف في المملكة المتحدة، على الصعيدين الوطني والمحلي، خلال أسبوع واحد من عام ،2004 أظهرت أن، 71% كانت سلبية، و 14 % من هذه القصص كانت ايجابية وما نسبة 15% فقط كانت محايدة. وكان ما نسبته 48 % من القصص عن الجريمة والعنف، ووصف الشباب كمرتكبين لها. وما نسبته 70 % من الفتيان كانوا الجناة، واعتبر 32 % من الفتيان كضحايا. أما الفتيات فتم تسجيلهن كجناة في 10 % فقط من هذه القصص وكضحايا بنسبة 91 %.

على عكس الانطباع الذي تعطيه التغطية الإعلامية، فان الإحصاءات الرسمية الخاصة بالجريمة تظهر أن الأولاد الذكور هم أكثر عرضة لجرائم العنف من الفتيات.

السلالة والعرق

برز قصور كبير في المناقشة حول الإنسان والعدالة، في وسائل الإعلام في أمريكا اللاتينية، وكان هناك محدودية في إدراج المسائل المتصلة بالعنصر، والعرق و النوع الاجتماعي. فقط 0.27 % من العينة اخذ بعين الاعتبار عالم الطفل والمراهق في إشارتها إلى قضايا تتعلق بالعنصر أو العرق. .http://www.redandi.org/_pdf/Rights_Childhood_and_Public_Agenda_site.pdf (حقوق الإنسان، الطفولة والأجندة العامة، تحليل مقارن لدول أمريكا اللاتينية والتغطية الصحفية ، وكالة مختصة بحقوق الطفل ؛ اندي- شبكة أمريكا اللاتينية. اندي- برازيليا، 2007)

إن تغطية القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي تكاد تكون معدومة، وظهرت فقط في 0.07 % من تحليل المحتوى للدراسة.

كما أن ثمة مسألة رئيسية بالنسبة لمعظم البلدان الواردة في هذه الدراسة، والتي تتعلق بالسكان الأصليين. ففي دول مثل بوليفيا وغواتيمالا يشكل السكان الأصليين غالبية السكان. أشار تقرير اليونيسف "وضع الأطفال في العالم لعام 2006) أن أطفال السكان الأصليين يخضعون للتمييز الثقافي والتهميش الاقتصادي والسياسي.

وعلاوة على ذلك، فان لدى السكان الأصليين فرصة أقل لتسجيل أطفالهم عند الولادة، وهم أكثر عرضة للمشاكل الصحية وسوء المعاملة والعنف والاستغلال. وفي هذا السياق، يقول واضعو التقرير أن التحقيق والعمل الذي تقوم به الصحافة يمكن أن يسهم بفعالية في تعزيز الوعي حول الظروف الصعبة التي تواجه السكان. ووفقا لليونيسيف، فان "المعلومات المتعلقة بأطفال السكان الأصليين المحرومون من حقهم في البقاء، وخدمات الرعاية الصحية والتعليم بالنسبة إلى المتوسط الوطني، محدودة. أشارت دراسات حالة في عدد من البلدان إلى أن معدل وفيات الرضع ومعدلات وفيات الأطفال هي الأعلى من بين فئات السكان الأصليين على المستوى الوطني مقارنة ببقية السكان "(ص.19)

لغات الأقليات

في العديد من الدول فان وصول الأقليات إلى وسائل الإعلام محدود بشكل كبير، وفي بعض الحالات مغيب تماما. إن غياب تعدد اللغات داخل البيئة الإعلامية يوصف كشكل من أشكال ' الاستيعاب السهل' بمعنى أن اللغة الوحيدة المتاحة في وسائل الإعلام هي لغة الأغلبية، ولا تعبر عن المضمون الذي يراعي احتياج الأقليات وخياراتهم. تنص المادة 17 من اتفاقية حقوق الطفل، الفقرة (د)، أن على الدول " تشجيع وسائط الإعلام على ايلاء عناية خاصة للاحتياجات اللغوية للطفل الذي ينتمي إلى مجموعة من مجموعات الأقليات أو السكان الأصليين".

مكتب المفوض السامي لشؤون الأقليات القومية ، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أصدرت مجموعة من المبادئ التوجيهية بشأن استخدام لغات الأقليات في وسائل الإعلام الإذاعية. لمزيد من المعلومات : http://www.osce.org/item/2451.html

رسائل إيجابية

على الرغم من الجهود المبذولة من قبل بعض المنظمات كالاتحاد الدولي للصحفيين، والذي أًًَََََََُطلق عام 1998 مبادرة لتشجيع التغطية الإعلامية المسؤولة للأطفال، إلا أن هذا النموذج من الأفكار النمطية عن الأطفال لا زال جليا في كل موقع. إن موضوع تغطية الأطفال في الصحافة نادرا ما يرد في التدريب الصحفي، على اعتبار أن الصحافة تتعامل مع مواضيع للبالغين وجمهور قراء من البالغين. انه لمن غير المعتاد أن نرى تقارير إخبارية حديثة عن السياسات الاجتماعية أو المالية وأثرها على الأطفال، إلا إذا كان ذلك طبعا يتعلق بمعونات الأطفال أو التعليم ، فعلى سبيل المثال. فانه من النادر العثور على تعليقات في الصحف من الشباب أنفسهم عن قضايا الساعة. إنهم ببساطة، لا يشكلون "السوق الرئيسي" لمعظم المجلات والصحف. إن الأخبار، وقبل كل شيء هي للبالغين وعن البالغين.

جيل جديد يكبر، رافض للأخبار الباعثة على الاكتئاب والمشوهة للحقائق. إن التكنولوجيا الجديدة وباستخدام أطراف أصابعهم، أتاحت لهم خلق إعلام خاص بهم على شبكة الإنترنت، ليتجاوزوا الأساليب التقليدية للإنتاج الإعلامي. لقد شهدنا بالفعل إنشاء مجتمعات الانترنت وقنوات البث في "يو تيوب" و "بيبو" و "ماي سبيس". وفي عام 2007، أطلق نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، قناة كابل جديدة للشباب، وينتج برامجه الشباب. وكما قال السيد غور فان هذه المحطة ستسمح للمشاهدين "الدخول في حوار عن الديمقراطية."

لقد وقّع العديد من الصحفيين على مدونة سلوك للعمل الصحفي، والتي أعلنها اتحاد وسائل الإعلام، ونقابة المهنيين وأصحاب العمل. لكن وعلى ارض الواقع فان معظم الصحفيين لديهم صورة غير واضحة لبعض تفاصيل المدونة، ويعتمدون على الفهم العام المتعلق بمبادئهم في العمل الصحفي. الاتحاد الدولي للصحفيين ضمّن حقوق الطفل في مدونة السلوك المهني، ويدير برامج للتوعية. كما يدعم الاتحاد جهود التبادل الدولي بما يتعلق الممارسة النموذجية للعمل الصحفي بين النقابات، ويستمر في مواجهة ضغوط العمل التجاري على الصحفيين ووسائل الإعلام نحو ما يسمى "الأنباء المثيرة"، كما مكن من أن يكون للأطفال كلمة مسموعة، وسلط الضوء عليهم. إن دليل المبادئ التوجيهية للاتحاد الدولي للصحفيين، "حقوق الطفل والإعلام" : اعتمدت المبادئ التوجيهية للنشر الإعلامية في القضايا التي تتعلق بالأطفال، من قبل منظمات للعمل الصحفي في 70 دولة وذلك خلال أعمال المؤتمر ألتشاوري الدولي الأول حول الصحافة وحقوق الطفل، والذي عقد في مدينة ريسيف في البرازيل، بتاريخ 2 مايو 1998. إن هذه المبادئ التوجيهية سوف تساعد الأطفال على رؤية الصحفيين وهم يتناولون قضاياهم ويعرضونها بجدية. وتشمل هذه المبادئ التوجيهية، على سبيل المثال، شروط تتعلق بضرورة أن يتفادى الصحفيين استخدام القوالب النمطية أو الإثارة، في سبيل الإقبال على مواد إعلامية ذات علاقة بالأطفال.

من خلال توفير الفرص للأطفال والشباب للحديث عن قضاياهم - عن آمالهم ومخاوفهم، وإنجازاتهم ، وأثر سلوك البالغين في حياتهم – يستطيع الاعلامين تذكير المجتمع بأن الأطفال يستحقون أن نحترمهم بصفتهم كائن بشري.

الإعلام وحقوق الطفل

عدد من الطرق قد تؤدي لانتهاك حقوق الطفل من خلال كشف تفاصيل خاصة عن الطفل، أو من خلال الأفكار النمطية لدى وسائل الإعلام. تنص المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (ECHR) على الحق في احترام العائلة والحياة الخاصة؛ كما وتنص المادة 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على حظر التمييز.

حقوق الطفل في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تتضمن ما يلي:

• المادة 2: والتي تحظر التمييز.
• المادة 12 : حق الطفل في التعبير عن آرائه بحرية في جميع المسائل التي تمسه.
• المادة 13 : حق الطفل في حرية التعبير، والتي يقيدها القانون عند الضرورة لحماية "الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
• المادة 16: الحماية من أي تدخل أو تعرض تعسفي “في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو سمعته أو شرفه.."
• المادة 17: الاعتراف بأهمية وسائل الإعلام ، وتشجيع نشر مواد "ذات منفعة اجتماعية وثقافية للطفل" و "وضع مبادئ توجيهية ملائمة لوقاية الطفل من المواد التي تضر بصالحه".

إن مواد الاتفاقية سابقة الذكر تحدد بوضوح حقوق الطفل التي يمكن أن تنتهك نتيجة الممارسات غير المسؤولة لوسائل الإعلام. وخصوصا، المادة 17 من اتفاقية حقوق الطفل والتي تنص على ( أن وسائل الإعلام هي المسؤولة عن تعزيز رفاه الطفل).

كما يعتبر أيضا انتهاكا لحقوق الطفل، كافة أعمال النشر التي لا تراعي المشاعر، إضافة إلى التقارير المحرفة. كما ويعتبر عدم إعطاء الطفل المساحة للتعبير عن آرائه في القضايا المختلفة انتهاكا بحد ذاته. إن الفقرة (ه) من المادة 17 تنص أن على الدول: "تشجيع وضع مبادئ توجيهية ملائمة لوقاية الطفل من المعلومات والمواد التي تضر بصالحه". مع مراعاة أحكام المادتين 13 و 18.

يوم المناقشة العامة بشأن الأطفال ووسائل الإعلام :

http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CRC.C.SR.336.En?Opendocument

المصدر : حقوق الطفل والممارسة الصحفية – المنهج المبني على الحقوق .

خلاصة دراسة قام بها المكتب الإقليمي لليونيسف لوسط وشرق أوروبا وكومنولث الدول المستقلة (أوروبا ورابطة الدول المستقلة)
منظمة الأمم المتحدة للطفولة -- معهد دبلن للتكنولوجيا 2007

الحقوق، الطفولة والأجندة العامة
http://www.redandi.org/_pdf/Rights_Childhood_and_Public_Agenda_site.pdf

المبادئ التوجيهية الدولية للصحفيين

أدوات وسائل الإعلام

اللغة

كما توضح الأمثلة المذكورة أعلاه ، فان اللغة المحكية المستخدمة يمكن أن تكون قاسية تحوي تعابير توصم الأطفال وتؤيد المعتقدات الخاطئة حولهم، وتحرض على المساس بهم. وكذلك الأمر بما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة وطريقة استخدام الناس لمصطلح "المعاقين أو "المتخلفين" ‘ لمزيد من الأمثلة على ذلك (انظر CRIN دليل مصطلحات حول ذوي الاحتياجات الخاصة): http://www.crin.org/resources/infoDetail.

عليه فان على الصحفيين الحذر من استخدام اللغة المهينة لوصف الأطفال. كما تشير الأمثلة السابقة حول ال "هودز" ، 'hoodies' في المملكة المتحدة ،أو 'المنحرفين' في المجر ، أو "الجانحين" في الولايات المتحدة وغيرها، والتي تصبح مقبولة مع الاستمرار في استخدامها.

القوانين المتعلقة بالخصوصية وقوانين الصحافة

تختلف قوانين الخصوصية الخاصة بالطفل من بلد لآخر، وفي كثير من الأحيان نجدها تحوي تمييزا. فعلى سبيل المثال

في جمهورية التشيك، فان لدى الأطفال الضحايا حماية اقل بما يتعلق بنشر وسائل الإعلام لقضاياهم، مقارنة بالأطفال المتهمين بارتكاب جناية. فعندما قتل طفل قاصر مؤخرا زميله في المدرسة فان اسمه، وعنوانه والبيانات الخاصة به حجبت بشكل كامل عن الصحافة.

بالمقابل، هناك حالة تتعلق بطفل في الثامنة من العمر تعرض لسوء معاملة من قبل والدته بصورة حادة للغاية، ولم يتوفر له مثل هذا الحق في الخصوصية، فالتفاصيل المتعلقة بهويته، وسوء المعاملة التي تعرض لها، نشرت في الصحف. الينا سيرنا، المتخصصة في علم نفس الطفل –الينا سيرينا- أشارت أن استمرار التذكير والحديث عما حدث يمنع الأطفال من الشفاء :

"إن القدرة على النسيان هي واحدة من آليات الدفاع الكامنة لدى الأطفال. فإذا ما عشت تجربة قاسية في مرحلة الطفولة فان النسيان يعتبر إحدى الوسائل للتأقلم والتعايش. لكن وعندما تكون التجربة الصادمة مثار حديث ونشر وتذكير، فان المعاناة ستستمر دون فعل شيء حيال ذلك. "اقرأ المزيد هنا :

http://www.crin.org/resources/infoDetail.asp?ID=16427&flag=news

حالة شبيهة أخرى هي في الباكستان، لطفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، ضحية استغلال في أعمال الدعارة. حيث قامت الصحافة بنشر اسم وصورة الطفلة على صدر صفحاتها، بعد أن تم استعادتها من احد بيوت الدعارة في منطقة سوات، للمزيد :

http://www.crin.org/resources/infoDetail.asp?ID=14797&flag=news

تجدر الإشارة هنا إلى أن المبادئ التوجيهية لوسائل الإعلام عادة ما توصي بعدم التعريف بالأطفال المدانين بارتكاب جناية، على الرغم من أن وسائل الإعلام وفي كثير من الأحيان ترجح "المصلحة العامة" وحرية الصحافة، على خصوصية الأطفال. فمثلا وبالنظر لمجلس الصحافة الأسترالي، فهناك “قانون يمنع نشر اسم الطفل المتوفى والضحية لجريمة بشعة ما. "انه لمن الصعب تبرير ذلك، فالمفترض أن الجمهور سوف يكون معنيا بمتابعة محاكمة شخص ما متهم بارتكاب جريمة ما بشعة. ويعتقد المجلس أنه وفي حالة عدم وجود ظروف استثنائية، فان من حق الجمهور الإطلاع على أسماء الأشخاص الذين يمثلون أمام المحاكم، وخصوصا في المسائل الجنائية. " دون ذكر للأطفال في هذا السياق.

في واقع الأمر فان هيئات الشكاوى الصحفية لها أنظمة ذاتية. وغالبا ما تدعم المبادئ التوجيهية الصحفية الإجراءات القانونية المتعلقة بالنشر كجزء من المصلحة العامة. في كل الأحوال فان القوانين قد تضع قيودا على المعلومات المسموح نشرها. مثال ذلك ، عدم تحديد هوية المتهم قبل أن يوجد مذنباً.

كثيرا ما تكون قوانين الصحافة غير موجودة، أو إلى حد ما سطحية، ولا يتم أخذ الأطفال بعين الاعتبار، إلا في الجانب المتعلق بالخصوصية، كما هو الحال في سري لانكا ((http://freemediasrilanka.wordpress.com/code-of-ethics/). لكن ونادرا ما يتم الأخذ بالحسبان موضوع التمييز.
مدونة السلوك لجمعية الصحافيين المحترفين في الولايات المتحدة، تطلب من الصحافيين فقط 'تجنب القولبة على أساس العرق أو الجنس أو الدين... ولكن لا توجد أي إشارة بما يتعلق بالعمر أو الأطفال. (http://www.spj.org/pdf/ethicscode.pdf)

في المملكة المتحدة، مدونة سلوك لجنة شكاوى الصحافة ،تشتمل على قسمين عن الأطفال وعن التمييز. لكن لا وجود لأي رابط بينهما.

http://www.pcc.org.uk/cop/practice.html.

ما الذي يجعل وسائل الإعلام صديقة للطفل؟

أصدر مركز حقوق الأطفال، جنوب أفريقيا، قائمة تحقق تتعلق بوسائل الإعلام الصديقة للطفل.
 (http://www.childrensrightscentre.co.za/site/awdep.asp?depnum=20692)

تشير المنظمة إلى أن وسائل الإعلام الصديقة للأطفال تساعد في تطورهم. حيث "أنها تنتج برامج وتقارير تثبت مدى قدرة الشباب، كما تسعى لتقديم القدوة أن الأطفال والشباب ليسوا مقلدين بل هم أكثر من ذلك يشكلون قدوة من خلال نماذج حياتهم الخاصة ".

هناك أسئلة حول وسائل الإعلام الصديقة للطفل، يجب طرحها على النحو التالي:
•هل تساعد في زيادة الوعي باحتياجات الأطفال وحقوقهم؟
• هل تنشر مآثر الآخرين أو إهمالهم، وهل تكون بمثابة عيون وآذان وأصوات المجتمع المدني -- المجتمع الذي يشمل الأطفال؟
• هل تنتج تقارير إخبارية تساعد الناس على فهم عالم الطفل؟ وهل تنشر الأفكار عن حقوق الطفل، وهل لديها تغطية جيدة لمواضيع متنوعة من قضايا الأطفال؟ وخصوصا مسائل حيوية مثل الآثار المترتبة على سياسة الدولة، وبشكل خاص السياسة الاقتصادية، وأثرها على حياة الأطفال؟
• هل تشرح خلفية التجارب التي تكتب عنها، ما يدل على أن القصة حقيقية عن الأطفال؟
• هل لديها معرفة بالقوانين والاتفاقيات الدولية القائمة لحماية الأطفال، والتحقيق في أي انتهاك لهذه الحقوق؟
وهل تحرص على حماية حق الطفل في الخصوصية والكرامة؟
• هل تحدد أسماء الأطفال مرتكبي الجنايات بأي طريقة؟ وهل تنشر أسماء الأطفال ضحايا سوء المعاملة والذي يمكن أن يعرضهم للخطر، أو قد يظهرهم بصورة سيئة؟
• هل تنتج أية تقارير أو صور، قد تسيء للأطفال الآن أو في المستقبل؟
• هل تخرق حق الخصوصية للطفل أو أسرته من أجل "الحصول على قصة جيدة" لأن هذا يسبب الضيق والقلق؟
هل يعكس صورة إيجابية وواقعية حول ألأطفال؟
• هل تقدم صورة عن الطفل كانسان يستحق الاحترام حتى لو كان صغيرا؟
• هل تقدم صورا واقعية عن الطفل ومن مجتمعات متعددة؟
• هل تقدم الصورة التي تشجع على الاحترام والاعتزاز بالهوية الذاتية، لجميع الأطفال والشباب “من دون التحيز لصالح الفتاة "الجميلة" أو الأطفال الذين يرتدون ملابس باهظة الثمن"، وبدون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الثقافة أو القدرة؟
• هل تحرص على عدم وضع الأطفال في الصورة النمطية المعتادة ضمن تصنيفات ك"الملائكة الصغار الأبرياء"، و" الضحايا الأبرياء الذين لا حيلة لهم" أو "كجيل من الشباب التائه والشرير"؟

 

pdf: http://www.crin.org/docs/Children_media_arabic.pdf

الدول

    Please note that these reports are hosted by CRIN as a resource for Child Rights campaigners, researchers and other interested parties. Unless otherwise stated, they are not the work of CRIN and their inclusion in our database does not necessarily signify endorsement or agreement with their content by CRIN.