مصر: وفاة طفلة بعد عملية ختان

قررت السلطات المصرية إغلاق مستشفى خاص في محافظة السويس، والذي أجريت فيه عملية ختان لمراهقة تبلغ من العمر 17 عاماً مما أدى لوفاتها.
وقرر اللواء أحمد حلمي الهياتمي إغلاق المستشفى بسبب عدم وجود غرفة عناية مركزة بداخلها وعدم اتباع التعليمات السليمة بشأن مكافحة العدوى داخل غرف العمليات الصغرى والكبرى.
من جانبها، قررت نيابة السويس الإفراج عن طبيب التخدير بقضية الضحية "ميار" بـكفالة قدرها 10 آلأف جنيه، وطالبت بسرعة القبض علي طبيبة الجراحة الهاربة والتي قامت بإجراء عملية الختان للطالبة وتسببت بوفاتها.
إلى ذلك تقدم نواب السويس بالبرلمان بطلبات إحاطة عاجلة للمطالبة بمحاسبة المقصرين وسرعة التحقيق مع المتهمين بالتسبب فى وفاة الطالبة، مؤكدين أن بعض المستشفيات الخاصة بالمحافظة شهدت خلال الفترة الماضية العديد من قضايا الإهمال الطبي التى راح ضحيتها مواطنون.
على الجانب الآخر، كشفت تحريات الأمن في قضية وفاة الطالبة أن الطبيبة المتهمة بإجراء العملية تدعى "نادية أ." وقامت بإجراء عمليات ختان إناث للطالبة المتوفاة وشقيقتها التوأم داخل المستشفى الخاص بالسويس.
وقالت إن والدة الفتاتين، وتعمل ممرضة، طلبت من مسؤول الصحة في السويس إصدار شهادة وفاة لابنتها، لكنه رفض بعد أن عاين الجثة واكتشف أن الفتاة توفيت نتيجة إجراء عملية الختان الممنوعة قانوناً في مصر، مؤكداً أن سبب الوفاة سيحدده تقرير الطب الشرعي، سواء كان صدمة عصبية أم جلطة أم بسبب جرعة زائدة من المخدر.
في سياق متصل، أصدرت الأمم المتحدة بياناً دانت فيه الواقعة، وقالت إنه وردت أخيراً تقارير حول الوفاة المأساوية للفتاة الصغيرة ميار محمد موسى في محافظة السويس بسبب إخضاعها لعملية ختان، مرحبة بالبيانين الصادرين عن المجلس القومي للسكان التابع لوزارة الصحة المصرية والمجلس القومي للمرأة لإدانة هذه الجريمة.
وأضافت الأمم المتحدة أن مصر تشهد نتائج إيجابية في معركتها الطويلة لمكافحة ختان الإناث، حيث يُظهر المسح الديموغرافي والصحي لعام 2014 انخفاضاً في انتشار هذه الممارسة في الفئة العمرية 15 إلى 17 سنة بنسبة أكثر من 13% مقارنة بمسح عام 2008.

ومع ذلك، لا يزال هناك طريق طويل للقضاء على هذه الممارسة الخطيرة التي تنتهك حقوق النساء والفتيات، ويمكن أن تكون لها عواقب بدنية ونفسية دائمة وأن تؤدي إلى إصابات وإلى الوفاة.
وأكدت الأمم المتحدة أنها ملتزمة بالعمل مع السلطات المصرية والمجتمع المصري من أجل حماية حقوق جميع الفتيات والنساء، بما في ذلك حقوقهن في الخلاص من ممارسة ختان الإناث. ولا يوجد أي سبب أخلاقي أو ديني أو صحي يبرر البتر أو التشويه اللذين تتعرض لهما أي فتاة أو امرأة موضحة أن نسبة 82% من عمليات الختان في مصر تُجرى على أيدي كوادر طبية مدربة، داعية جميع العاملين في مجال الصحة إلى اتخاذ موقف قوي لوقف تحويل ختان الإناث إلى ممارسة طبية.

Country: 

Please note that these reports are hosted by CRIN as a resource for Child Rights campaigners, researchers and other interested parties. Unless otherwise stated, they are not the work of CRIN and their inclusion in our database does not necessarily signify endorsement or agreement with their content by CRIN.