ISRAEL-OPT: Israeli Settler violence against Palestinians on the rise (Arabic)


اسرائيل- الاراضي الفلسطينية المحتلة: عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في ازدياد

"المكان كبرميل بارود ينتظر الانفجار، لننتظر ونرى"، احد سكان منطقة الخليل

1/ سبتمبر/ 8002، افاد السكان المحليون والمراقبون الدوليون أن العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين شهد ازدياداً خلال الأسابيع القليلة الماضية في الخليل والمناطق المجاورة.

وعلق ماتيو بيناتي، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الخليل: "تعد هذه المناطق نقاط ساخنة للعنف ولذلك نضعها ضمن أولوياتنا". وكان بيناتي يقصد المنطقة (هـ 2) منطقة ريفية جنوبية بالخليل تحت سيطرة إسرائيل، حسب الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة العبرية مع الفلسطينيين في التسعينيات.

وقال جمال وهو لاجئ فلسطيني في منتصف الأربعينيات: "لا فرق بين الليل والنهار، فالمستوطنون يسيئون إلينا في كل وقت".

يعود سجل الخليل الحافل بالعنف والمشاكل المستمرة إلى وجود مستوطنة إسرائيلية في وسط المنطقة الحضرية الفلسطينية مما يجذب المهاجرين المتطرفين من دول مثل فرنسا والولايات المتحدة، إلى هذا النوع من الاحتكاك مع الفلسطينيين. والكثير منهم مسلحون ويظهرون أسلحتهم علناً أمام الفلسطينيين الذين يمرون في طريقهم.

موقف

"إلى الداخل، إلى الداخل" صاحت أم من حي وادي الحسين بينما كانت تدفع ببناتها إلى داخل المنزل. فقبل لحظات قام شبان من "مستوطنة كريات أربع"  برمي الحجارة على الصغيرات بينما كن يلعبن في الخارج اثناء الغروب.

وما يسهل عملية رمي الحجارة الموقع الاستراتيجي للمستوطنين على الهضبة بينما يقبع الفلسطينيون في أسفل الوادي.

وبعد لحظات هرع والدهم سليمان، 23 عاماً، لمواجهة المستوطنين ليجد ضوء ليزر أحمر على صدره من أسلحة القنص التي يستخدمها المستوطنون... وانتهى الموقف برمي المزيد من الحجارة والتفوه بالشتائم قبل أن يغادر المستوطنون المكان.

تخريب المنازل
أصيبت جميع المنازل الفلسطينية تقريباً التي زارتها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في وادي الحسين بنوع من الخراب منذ وقت قصير...خزانات محطمة وعدد لا يحصى من النوافذ المكسرة.
وقال سليمان، وهو لاجئ مسجل في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين: "لا يوجد لدي ماء ساخن...لقد رموا الحجارة على نظام التسخين الشمسي الخاص بي مرتين ولا أستطيع تحمل تكاليف إصلاحه مرة أخرى".
كما أوضح أن الوقود المستخدم في تسخين المياه باهظ الثمن وفرض إسرائيل لقيود على الحركة يعني أنه لا يستطيع القيادة في وادي الحسين ولذلك عليه أن يحمل بنفسه كل شيء إلى منزله بما في ذلك اسطوانات الغاز الثقيلة.
وأضاف قائلاً: "أحتاج لـ 004 كيلوغرام من العلف لأغنامي أسبوعياً. وكل كيس يزن 05 كيلوغراماً واضطر لحمل جميع الأكياس إلى هنا على ظهري وفي وآن واحد".

كما يواجه الفلسطينيون في المناطق القروية صعوبات في الوصول إلى أراضيهم بسبب العنف.

ويقول السكان أن إسرائيل لا تقوم بحمايتهم كما يجب، قال أبو فراس، فلسطيني يسكن بالقرب من شارع المصلين، ممر يصل مستوطنة كريات اربع بالمستوطنات الأصغر التي تقع داخل المدينة: "أقع تحت الولاية الإسرائيلية...ولذلك أتوقع من الإسرائيليين أن يوفروا الحماية لي ولأرضي وأطفالي. إنهم مسؤولون عني كمحتلين للأرض".

وأضاف أبو فراس الذي رفض ذكر اسمه الحقيقي واكتفى بذكر كنيته: "إذا قامت الشرطة [الإسرائيلية] بملاحقتهم، سيتوقف المستوطنون عن إيذائنا" وهو أيضاً ما يعتقده عيسى عمر من بتسيلم، المنظمة الحقوقية الإسرائيلية.

جمع الأدلة
تدير منظمة بتسيلم حالياً برنامجاً لجمع الأدلة توزع من خلاله كاميرات مجاناً على الفلسطينيين في مناطق مثل الخليل وضواحي نابلس حيث تزداد وتيرة العنف. ويهدف هذا البرنامج إلى جمع ما أمكن من أدلة لإثبات إدعاءات الفلسطينيين وتعزيز سلامتهم.

وقال ميكي روزينفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن مسؤولي فرض القانون يقومون ما بوسعهم لوقف العنف. وقال أن ضباط الشرطة يحققون في هذه المزاعم مع الجانبين مضيفاً أن المستوطنين اشتكوا أيضاً من رمي سياراتهم بالحجارة في مناطق الخليل.

ويقول السكان المحليون أنه على الرغم من ذلك لم تساهم جهود الشرطة في إيقاف التصعيد الأخير الذي تضمن اعتداءات على عمال إغاثة ودبلوماسيين وأطفال وكبار في السن ومساجد وحفلات أعراس.

وقال فادي الذي تعرض لاعتداء خلال عرس أقيم مساء الجمعة: "في البداية جاء خمسة مستوطنين...ثم لحقهم عدد أكبر... كانوا يحملون السلاح وقاموا بضربنا".

وعلى الرغم من تجمع الفلسطينيين معاً وتمكنهم من إخراج المجموعة من الاحتفال، لكنهم في الحقيقة دفعوا الثمن، حيث قال فادي: "ذهبنا يوم الأحد لتقديم شكوى إلى الشرطة. ويبدو أن المستوطنين قدموا شكوى ضدنا أيضاً ولذلك قامت الشرطة بتغريمنا الفين شيكل" وهذا المبالغ يساوي أكثر من 005 دولار وهو أكثر مما يتقاضاه فادي في الشهر.

وبينما يستمر المستوطنون في محاولات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية – مستخدمين العنف في بعض الأحيان وفي أحيان أخرى الدعم القانوني من السلطات الإسرائيلية.

يستبعد أحد السكان أن تخمد المشاكل في المنطقة حيث قال: "المكان كبرميل بارود ينتظر الانفجار، لننتظر ونرى".

pdf: http://arabic.irinnews.org/ReportArabic.aspx?SID=949

Country: 

Please note that these reports are hosted by CRIN as a resource for Child Rights campaigners, researchers and other interested parties. Unless otherwise stated, they are not the work of CRIN and their inclusion in our database does not necessarily signify endorsement or agreement with their content by CRIN.