كرينميل 138 بالعربية

Child Rights Information Network logo
03 أيلول (سبتمبر) 2018 subscribe | subscribe | submit information
  •  

    كرينميل 123 بالعربية

    في هذا العدد

    التحالف يتستر على جرائم حرب في اليمن العدالة لخديجة - المغرب.  التحرش الجنسي في العالم العربي.  ناشطة حقوقية قد تواجه الإعدام في السعودية.  قانون تشديد الرقابة على الانترنت في مصر.  تونس وخطوة اخرى الى الامام 

     

    التحالف يتستر على جرائم حرب في اليمن

     

    في بيان صحفي اصدرته لجنة حقوق الطفل قبل ايام، شددت اللجنة على ضرورة أن تحترم المملكة العربية السعودية القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وذلك بعد القصف الجوي الذي نفذه التحالف بقيادة السعودية في اليمن في أيام التاسع، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين من الشهر الحالي، والذي ادى إلى مقتل 67 طفلا على الأقل وإصابة العشرات.

    واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها  " التخفي خلف مسمى التحالف: غياب التحقيقات الموثوقة والتعويضات عن الهجمات غير القانونية في اليمن"، عمل هيئة التحقيق التابعة للتحالف، "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" (الفريق المشترك)، على مدى العامين الماضيين.، قوات التحالف التي تقودها السعودية بالفشل في إجراء تحقيقات مناسبة في الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم حرب في اليمن. وجاء في التقرير أن عمل هيئة التحقيق التابعة للتحالف "لم يرق إلى المقاييس الدولية فيما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية"، كما أن التحقيقات "فشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين". وأضاف التقرير أن "المحققين كانوا يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر".

    وأشار تحقيق أجرته الأمم المتحدة بشأن الوضع في اليمن إلى أن هناك جرائم حرب ارتكبت في إطار الصراع الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات بين التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة والحوثيين من جهة ثانية. وأظهر التقرير الصادر يوم 28 أغسطس / آب الحالي أن المسئولين الحكوميين في اليمن والتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية قد ارتكبوا أعمالا تصل إلى مستوى الجرائم الدولية. وقال كامل الجندوبي، رئيس مجموعة الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، في بيان صحفي "ليس هناك سوى القليل من الأدلة على أن أطراف النزاع حاولوا تقليل الخسائر بين المدنيين".

    للمرة الثانية خلال اسبوعين هذا الشهر، شن التحالف العربي غارة جوية في اليمن أدت إلى مقتل 22 طفلا على الأقل إلى جانب أربع نساء، وكانوا جميعهم يفرون من مناطق القتال في محافظة الحديدة. اضافة الى  أن أربعة أطفال آخرين قتلوا في غارة جوية منفصلة في منطقة الدريهمي جنوب مدينة الحديدة.

     

    العدالة لخديجة

     

    أطلق نشطاء مغاربة حملات تضامنية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفلة خديجة التي تعرضت للخطف والاغتصاب الجماعي. وكان أكثر من عشرة أشخاص اختطفوا واغتصبوا خديجة ابنة الـ 17 عاما، ولم يطلقوا سراحها إلى بعد أن كووا جسمها ووشموه برسوم مبتذلة. تقول الفتاة إنها "فوجئت بمجموعة شبان يخطفونها من باب بيت أقاربها، تحت تهديد السلاح ويذهبون بها إلى كوخ خشبي وسط أشجار الزيتون حيث احتجزوها لأكثر من شهرين."

    ووصف المغردون الندوب على جسم خديجة بأنها وصمة عار على كامل المجتمع وأطلقوا عريضة الكترونية تناشد الملك المغربي بالتدخل لإنصاف الفتاة ومساعدتها.

    ويرى نشطاء مغردون أن ظاهرة اغتصاب القاصرات دقت ناقوس الخطر وتجاوزت الخط الأحمر. وأشاروا إلى أن قصة خديجة ليست الحادثة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على فتاة قاصر ودعوا الحكومة لفتح حوار وطني لمناقشتها وتغيير مناهج التعليم كخطوة أولية للحد من هذه الظاهرة. وأرجع مغردون تكرر هذه الظاهرة إلى عدة أسباب، أبرزها، انتشار الجهل والفقر، وغياب الثقافة الجنسية، إضافة للنظرة الدونية للمرأة التي تصورها على أنها من المتاع والضعف. المزيد هنا

    يذكر أن هذه ليست الواقعة الأولى من نوعها للاغتصاب الجماعي في المغرب، فقد حدثت واقعة اغتصاب لفتاة قاصر تدعى "نسيمة الحر"، في يناير من العام الماضي، حين قام 4 شبان، تتراوح أعمارهم بين 20 و23 سنة، باختطاف الفتاة البالغة 15 عاما، من ساحة بوسط مدينة مراكش، ونقلوها إلى منزل أحدهم بمنطقة سيدي موسى، حيث تناوبوا على اغتصابها بشكل وحشي وتعذيبها قبل أن يتركوها.

     

    التحرش الجنسي في العالم العربي

     

    في تقرير ل DW، تحتل الدول العربية والإسلامية مرتبة متقدمة للغاية في نسب التحرش الجنسي، فوفق تقارير أممية وتحقيق صحفي أجرته صحيفة واشنطن بوست وآخر أجرته وكالة رويترز في عام 2010، تعد مصر من أسوأ دول العالم في نسب التحرش بالنساء، إذ أن أكثر من 99% من المصريات تعرضن لأحد أنواع التحرش الجنسي.

    وتحتل السعودية المركز الثالث من بين 24 دولة، ولا يختلف الحال في أفغانستان المصنفة كواحدة من أخطر دول العالم على النساء، فيما تحتل الإمارات مرتبة متقدمة على مستوى العالم في تجارة الرقيق الأبيض.

    وفي محاولة لشرح أسباب انتشار التحرش الجنسي في العالم العربي، يقول المهدي مبروك الخبير في علم الاجتماع ووزير الثقافة التونسي السابق أنه "عندما بدأ تأنيث جزء من الفضاء العام شعر الرجل العربي، وكأن هناك من اعتدى على فضائه الرجالي الخاص به، وربما ذلك ما يفسر عدم التدخل للدفاع عن المرأة حين تتعرض للتحرش، بل ونرى أحيانا نظرة تلذذ وشماتة في عيون بعض الرجال وكأنهم يرون في ذلك انتقاماً ممن اقتحمت عليهم فضاءهم الذكوري".

    في سياق محاربة التحرش، ظهرت الكثير من المبادرات في العالم العربي منها “رام الله ستريت واتش”، "خريطة التحرش" في مصر، “قاومي التحرش” في لبنان، “صوت النساء” في الجزائر، و“شوارع آمنة” في اليمن،

    وتقول نهاد أبو القمصان في مقابلتها مع DW عربية إن المجتمع المدني العربي يعمل على هذه القضية على مستويات متعددة مثل العمل على رصد وتحليل الشكاوى وتحديد نوع الأذى الذي تتعرض له المرأة جراء التحرش الجنسي بجانب الإلحاح في طرح القضية على الرأي العام وفي الإعلام والعمل على التوعية بمدى الضرر النفسي والمعنوي، بل وحتى المادي الهائل، وهي الأمور التي تنتج عن هذه الممارسة المشينة. للاطلاع على التقرير الكامل ل DW هنا

     

    ناشطة حقوقية قد تواجه الاعدام في السعودية

     

    قالت "هيومن رايتس ووتش" إن النيابة العامة في السعودية طلبت الإعدام لخمسة نشطاء من المنطقة الشرقية، منهم الناشطة الحقوقية إسراء الغمغام. اتهمت النيابة العامة، التي تتبع الملك مباشرة، النشطاء المحتجزين بتهم عدة لا تشبه الجرائم المتعارف عليها، منها "المشاركة في المسيرات والمظاهرات في منطقة القطيف"، التحريض على التظاهر، "ترديد عبارات مناوئة للدولة"، "محاولة التأثير في الرأي العام وضد السلطة"، تصوير المسيرات ونشرها على وسائل الإعلام الاجتماعي، و"توفير الدعم المعنوي للمشاركين في التجمعات".

    إسراء الغمغام التي يقول نشطاء سعوديون إنها أول امرأة تواجه حكم الإعدام بسبب نشاطها الحقوقي. وتشمل الاتهامات الموجهة لها التحريض على التظاهر وتوفير الدعم المعنوي لمثيري الشغب. واعتقلت الغمغام، الناشطة الشيعية البارزة التي وثقت التظاهرات في المنطقة الشرقية من المملكة منذ عام 2011، في منزلها مع زوجها موسى الهاشم وهو ناشط حقوقي أيضًا، في كانون الأول/ ديسمبر عام 2015. ولا يزالان رهن الاعتقال في سجن الدمام مذ ذاك الحين.

    الغمغام ليست المرأة الوحيدة التي تقبع في السجون بسبب آراء وأنشطة معارضة، بل هناك قائمة مؤلفة من 13 امرأة أخرى ، تم الإفراج عن بعضهن، وأخريات بانتظار الحكم، وهن (لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، نوف عبد العزيز، مياء الزهراني، هتون الفاسي، سمر بدوي، نسيمة السادة، وأمل الحربي).

     

    قانون تشديد الرقابة على الانترنت في مصر

     

    صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على قانون يقضي بتشديد الرقابة على الإنترنت في مصر،  ويمنح القانون جهات التحقيق المختصة، حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت مواد تعد تهديدًا "لأمن البلاد أو اقتصادها".

    القانون المكون من 45 مادة، يتحدث عن 33 عملا مجرّما بعقوبات تتراوح بين السجن وغرامات مالية، كما أنه يحدد الأمن القومي بكل ما يمس استقلال واستقرار وأمن الوطن ووحدته وسلامة أراضيه، وكل ما يخص جهات الأمن القومي التي حصرها في رئاسة الجمهورية ووزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.

    ومن أبرز الحالات المجرمة، وفق القانون الجديد، أنه ينص على عقاب مزوّد الخدمة (شركات الاتصالات والإنترنت) إذا امتنع عن تسليم ما لديه من بيانات أو معلومات بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

    ويحظر القانون "نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، أو الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، كما يكلف رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وضبط البيانات لإثبات ارتكاب جريمة تستلزم العقوبة، وأمر مقدمي الخدمة بتسليم ما لديهم من معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني، موجودة تحت سيطرتهم أو مخزنة لديهم". كما ينص القانون على أن الشركات مقدمة الخدمة، أو مستخدمي الإنترنت الذين يزورون هذه المواقع، عن قصد أو "عن طريق الخطأ دون سبب وجيه"، يمكن أن يواجهوا عقوبات تصل للسجن وغرامة مالية تقدر بثلاثمائة ألف دولار.

    وسجلت مؤسسات معنية بحرية التعبير، تحفظات على القانون؛ باعتباره يتضمن "اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت، قام بأي فعل على الإنترنت بالمشاركة أو الكتابة أو التعليق". قال بشير العدل، مقرر "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة"، إنه ضد هذه الإجراءات التي تقوم بحجب الرأي الآخر؛ والتي "تأتي في إطار الرغبة في ترويض الصحافة وكافة وسائل الإعلام المختلفة بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي". وشدد "العدل"، على ضرورة كفالة حرية الرأي والتعبير ليس فقط من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ولكن من خلال وسائل الإعلام الرسمية، سواء كانت قنوات فضائية أو صحفًا مملوكة للدولة.

    في جانب اخر، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطة المصرية بـ"هوس ملاحقة الفنانين" لمجرد تعبيرهم عن أمور تكرهها، مشيرة إلى أن ذلك يُظهر زيف ادعاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن أولويات إدارته هي فقط "محاربة الإرهاب".

    وقال تقرير نشرته المنظمة يوم 16 أغسطس إنه "يبدو أن الهدف الأساسي لحكومة السيسي اليوم هو ترهيب المجتمع المصري بأسره وإخضاعه وإسكاته، بما في ذلك طبقة الفنانين المبدعة في البلاد".

    التقرير الذي حمل عنوان "مصر: حملة لسحق حرية الفن" أظهر أن السلطات المصرية ألقت القبض على أكثر من 12 شخصاً في حملة ضد الفنانين في الشهور الأخيرة.

    ويكشف التقرير أن الحكومة المصرية أصدرت قوانين جديدة تحدّ بشكل كبير من حرية التعبير، بعضها تسبب في وضع المزيد من العوائق أمام الفنانين المستقلين والمنظمات غير الحكومية الراغبين في تنظيم أحداث فنية عامة، كما توسعت سلطة الرقابة الحكومية الرئيسية من خلال زيادة مكاتبها في جميع أنحاء البلاد.

     

    تونس وخطوة اخرى الى الامام

     

    حيث دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى دعم مشروع قانون غير مسبوق في العالم العربي يضمن المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، الأمر الذي يثير جدلاً كبيراً في البلاد.

    والقانون المطبّق حالياً مستمد من الشريعة الإسلامية، يقضي بأن يرث الرجل ضعف ميراث المرأة في حال كانا على المستوى نفسه من القرابة. وقال الرئيس التونسي في خطاب ألقاه يوم 13 أغسطس 2018 بمناسبة يوم عيد المرأة التونسية: "أقترح أن تصبح المساواة في الإرث قانوناً".إلا أن الرئيس التونسي أوضح أن مشروع القانون الجديد سيترك المجال مفتوحاً أمام الاختيار في تطبيقه أو عدم تطبيقه. وقال في هذا الإطار: "بما أن رئيس الدولة هو رئيس الجميع ومن واجبه التجميع أكثر من التفرقة، فإذا كان المورّث يريد تطبيق القوانين الشرعية فله ذلك، وإذا أراد تطبيق القانون فله ذلك أيضاً".

    الامر المهم ايضا ما تضمنه خطاب الرئيس التونسي حول الدولة المدنية ودور الدين في تونس وخارجها أيضا. فتونس قد تصبح أول دولة عربية تفصل الدين عن الدولة وتضعه في مكان مغاير لما اعتادت عليه الشعوب العربية. ففي خطابه قال السبسي  "ليس لنا علاقة بحكاية الدين ولا حكاية الآيات القرآنية .. نحن نتعامل مع الدستور ونحن في دولة مدنية والقول بأن مرجعية الدولة التونسية هي مرجعية دينية هو خطأ فاحش". على هذا الرابط تجدون نقاشا لفكرة الدولة المدنية في المنطقة العربية.

     
    © Child Rights International Network 2018 ~ http://crin.org

    The CRINmail is an electronic mailing list of the Child Rights International Network (CRIN). CRIN does not accredit, validate or substantiate any information posted by members to the CRINmail. The validity and accuracy of any information is the responsibility of the originator. To subscribe, unsubscribe or view list archives, visit http://crin.org/crinmail.